عدم الحصول على مؤهل تعليمي عال، لا يعني بالضرورة عدم قدرة المرشح على تمثيل ناخبيه في المجالس الشعبية والمحلية، وإلا فعلينا الاهتمام بالارتقاء بمستوي التعليم في بلادنا ومحاربة الفقر، قبل أن نحكم على الفقراء بأنهم غير قادرين على الأداء المتميز في المجالس المحلية. كان هذا أحد المحاور التي تحدث فيها د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع، في ورشة عمل "المشاركة السياسية للمرأة في المحليات: الفرص والتحديات"، والتي أقامتها الجمعية المصرية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالتعاون مع جمعية نهوض وتنمية المرأة تحت رعاية عائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة.
تطوير الحكم المحلي
تحدث عبد الرحمن خير- عضو مجلس الشورى ورئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية- عن ضرورة تطوير نظام الحكم المحلي في مصر، باعتبار أن الإدارة المحلية تستهدف تخفيف العبء الإداري عن الحكومة المركزية، ورفع المعاناة عن الجماهير والتوسع في اللامركزية، ولتعزيز هذا الهدف، لابد من تعزيز مفهوم لامركزية الإدارة والخدمات، والتي ترتبط غالبا بالأجهزة المركزية الحكومية وليس بالمحليات، ويجب إعداد قانون جديد للإدارة المحلية يتناسب مع المرحلة الاقتصادية الحالية، وإعادة النظر في التقسيمات الإدارية الحالية للجمهور بمراعاة الكثافة السكانية ونوعية النشاط الاقتصادي الغالب، بالإضافة إلى إعادة النظر في البناء التنظيمي الحالي داخل كل وحدة محلية، خاصة في المحافظات الكبرى.
تخفيف الرقابة
وأكد عبدا لرحمن خير أهمية توضيح مفهوم الرقابة من جانب الحكومة المركزية على الوحدات المحلية بحيث لا يكون مبالغا فيها، وإعادة النظر في بعض الاختصاصات التي يتم سحبها من المحليات وإسنادها إلى هيئات عامة تخرج عن نطاق السلطة المحلية، ووضع معايير دقيقة للتعيين في المحليات في كل المستويات، وأكد خير على ضرورة وضع النص القانوني الذي يضمن تنفيذ خطة المشاركة الشعبية التي تقرها الوحدات المحلية بفعالية، وإتاحة الفرصة لمشاركة جميع عناصر المجتمع المحلي في صياغة خطط التنمية المحلية خاصة مشاركة المرأة والشباب.
طابع استشاري
أشار المهندس أسامة صادق- عضو مجلس الشورى- إلى أن الدستور المصري ينص على نقل السلطة تدريجيا إلى المجالس الشعبية المحلية، إلا أن التوسع في الاختصاص كان من نصيب المجالس التنفيذية، وأصبحت اختصاصات المجالس الشعبية يغلب عليها الطابع الاستشاري غير الملزم، ولذا دعا»صادق»إلى إعداد قانون جديد للإدارة المحلية يناسب ظروف المرحلة الحالية، ويتيح المزيد من اللامركزية والمشاركة الشعبية، وإعادة النظر في أسلوب انتخاب المجالس الشعبية المحلية بحيث يكفل تمثيلاً عادلاً لشرائح المجتمع والأحزاب والمرأة، وتحقيق تناسق وترابط بين المجالس التنفيذية والمجالس الشعبية على جميع المستويات المحلية يحدد بوضوح علاقتها ببعضها دون تسلط.