المرأة في الحكم المحلي في الجزائر
تقرير حول أشغال ورشة العمل المنعقدة في 30 ماي 2006 حول موضوع المرأة في الحكم المحلي في الجزائر
افتتاح أشغال الورشة على الساعة 9.00 صباحا
الحضور : 21 مشاركا (10 رجال و 11 امرأة )
التمثيل : منتخبين و منتخبات في المجالس المحلية (المجلس الشعبي الولائي والمجلس الشعبي البلدي) أعضاء عن أحزاب سياسية، أعضاء منظمات المجتمع المدني، أساتذة جامعيين، محامين و طلبة جامعيين
جدول الأعمال :
تقديم نبذة و التعريف بمشروع البحث: المتضمن "مشاركة المرأة العربية في الحكم المحلي" تحت إشراف مركز المرأة العربية للتدريب و البحوث "كوثر "
رغم أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية بصفة عامة وفي الحكم المحلي بصفة خاصة ليس بموضوع جديد، بل إن هذا الموضوع استقطب اهتمام السياسيين و المثقفين منذ زمن معتبر نتيجة انعكاس هذه المشاركة على تقدم وتطور المجتمع. و من هذا المنطلق وضعت آليات و مكانيزمات بإنشاء الهيكل المؤسساتي و الأطر القانونية للتجسيد الفعلي لتلك المشاركة غير أنه رغم وضع الهياكل و الأطر القانونية، فإن ذلك لم يؤدي حتما إلى مشاركة المرأة الفعلية في الحياة السياسية بشكل عام و في الحكم المحلي بشكل خاص، ولم تصل نسبة مشاركتها إلى المستوى المرجو بل بقيت مشاركتها تشكل أدنى مستوى مقارنة بباقي دول العالم .
طرح إشكاليات مشاركة المرأة في الحكم المحلي من خلال عدة تساؤلات و الإجابة عليها :
أولا : ماهو الإطار القانوني لمشاركة المرأة في الحياة السياسية؟
النصوص الدستورية :
1- هل الدستور يكفل حقوق متساوية للمرأة والرجل؟
و أن هناك بنود خاصة تضمن تلك المساواة وأن الدستور يكفل للرجل والمرأة حقوق متساوية للترشح لمناصب عمومية وتقلد مناصب عمومية وهل هناك بنود الغرض منها هو التقليل من مشاركة المرأة في الحياة السياسية
النصوص القانونية :
هل أن القوانين الخاصة بالانتخابات تضمن المساواة المطلقة بين الرجل و المرأة؟
هل أن القوانين الخاصة بالانتخابات تتضمن بنود الغرض منها التقليل من مشاركة المرأة؟
ثانيا: النظم الإنتخابية المتبعة :
1- ماهو النظام الإنتخابي الأنجع الذي يمكن أن يضمن مشاركة المرأة في المسار الإنتخابي؟ هل هو نظام الاغلبية أم النظام النسبي؟
ثالثا: هل القوانين الانتخابية تكرس نظام لحصص أو مبدأ الميز الإيجابي لتحقيق انتخاب المرأة ؟ و ما هي الإجراءات الكفيلة لتحقيق ذلك ؟ و ما هي نسبة أي حصة ؟
رابعا : الأحزاب و المترشحين
1- هيكل و تنظيم الأحزاب .
2- ما هي نسبة المرأة بين أعضاء الحزب ؟ ما هي نسبة القيادة للمرأة في الحزب ؟
كيف يتم وضع قوائم المترشحين ؟
هل هناك قواعد خاصة تحدد ترشح المرأة ؟
هل هذه القواعد مدونة ؟
ما هو عدد النساء المتشرحات في كل قائمة و في أي رتبة ؟
هل للحزب جناح يمثل النساء ؟ ما هي مهام و قيمة هذا الجناح ؟
الحملة الانتخابية
إلى أي مدى تتطرق برامج الأحزاب إلى المواضيع الخاصة بالنساء ؟
هل للأحزاب استراتيجيات للاستحواذ على الأصوات النسائية ؟
هل الأحزاب مدعمة من طرف المنظمات النسائية ؟
ما هو الدعم الذي يمنحه الحزب للنساء المتشرحات ؟
الدعم المالي – التدريب على خوص الحملة الانتخابية بنجاعة – استعمال وسائل الإعلام –
خامسا : المرأة ووسائل الإعلام
تغطية وسائل الإعلام للمرأة و مواضيعها
هل وسائل الإعلام تصنف المرأة متمكنة، مهنية و جديرة بالمسؤولية ؟ أم تصنفها وفقا للصور التقليدية على أنها زوجة وأم .
أين تضع وسائل الإعلام المقالات الخاصة باهتمامات المرأة (في الصفحات الأولى للجريدة )
- هل مواضيع اهتمامات المرأة هي من ضمن الأخبار الرئيسية في وسائل الإعلام المسموعة و المرئية .
- هل وسائل الإعلام تستعمل مصطلحات تمييزية ضد المرأة، خاصة المرأة المتشرحة أو المتقلدة لمنصب سياسي .
سادسا : تغطية الحملات الانتخابية
- هل النساء المتشرحات لهن فرص متساوية في استعمال وسائل الإعلام بدون تمييز .
- هل النساء المتشرحات يحصلن على تغطية متساوية مع الرجال كما و كيف .؟
- هل هعناك دعاية انتخابية خاصة موجهة للناخبات ؟
- هل هناك أي تدريب أو كيفية خوض الحملات الانتخابية موجه للنساء ؟ .
بعد طرح هذه التساؤلات من طرفهنا فتح النقاش و التي تمخض على مناقشة هذه المواضيع و التي تهدف إلى إيجاد و تحديد السبل الكفيلة لتقييم المشاركة الفعلية للمرأة في الحياة السياسية بشكل عام و في الحكم المحلي بشكل خاص .
تجدر الإشارة إلى أن الجزائر مقبلة على انتخابات عامة في السنة القادمة 2007 بإجراء انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان ) و ذلك في شهر ماي 2007، و كذلك الانتخاب الخاص بتجديد 2/3 أعضاء مجلس الأمة الذي سوف يتم في نهاية شهر ديسمبر 2006 بالإضافة إلى انتخابات المجالس الشعبية الولائية و المجالس الشعبية البلدية التي سوف تكون في شهر أكتوبر 2007 و من هذا المنطلق فإن الطبقة السياسية و الأحزاب تحضر لهذه الاستحقاقات الانتخابية تحت شهار " إطلاق الحملة الانتخابية 2007 "
المحور الأول :
التقييم العام للإطار القانوني :
أكد المشاركون على أن حق مشاركة المرأة في الحياة السياسية في الجزائر سواء كانت ناخبة أو متشرحة مكفول بموجب الدساتير المختلفة للدولة الجزائرية، مراعاة في ذلك الاتفاقيات الدولية المكرسة لهذه الحقوق مساواة مع الرجل لاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية، الانفاقية الخاصة بحقوق المرأة، الاتفاقية الخاصة بالحقوق السياسية للنساء و الاتفاقية المتضمنة القضاء على حميع أشكال التمييز ضد النساء، كما أكدوا على أن كل القوانين الخاصة سواء بالانتخاب (القانون الانتخابي أو قانون تحديد الدوائر الانتخابية لا تميز بين الرجل و المرأة الناخبة أو متشرحة، إضافة إلى أنه تم بعض القوانين ذات الاهتمام بقضايا المرأة كقانون الأسرة الذي ثمن حقوقا عتبرة عكس القانون السابق، قانون الجنسية .
المحور الثاني
النظام الانتخابي
أكد المشاركون على أن النظام الانتهابي المتبع في الجزائر هو النظام النسبي الذي يكفل بشكل كبير تشرح النساء لمناصب عامة كما أن نظام تقسيم الدوائر لا يشكل أي عائق لتشرح المرأة غير أنهم لاحظوا بأن قانون الانتخابي لا يتضمن أي نص خاص بالحصص أو التمييز الإيجابي .
كم أنه لا يتضمن أي نص يحدد ترتيب المرأة في أعلى القوائم (المراكز الفائزة) لتمكين المرأة من أن تنتخب، كما أن قانون الأحزاب لا يتضمن هو كذلك أي نص يلزم الأحزاب بجعل النساء لهن نسب معتبرة كمناضلات أو متشرحات أو حتى وضعهن في المراكز الفائزة في القوائم الانتخابية، و أكدوا على أنه يستوجب الأخذ بنظام الحصص و أن تكون هذه الحصى محددة بـ 30% و هو المعيار المحدد دوليا، كما حثوا الأحزاب السياسية على انتهاج سياسات تدخل ضمن إطار الميز الإيجابي لفتح المجال للانخراط في الأحزاب السياسية و في تمكينهم من مناصب في تلك الأحزاب و بوضعن في مراكز قيادية في تلك الأحزاب و بوضعهن في مراكز فائزة ضمن القوائم الانتخابية .
المحور الثالث :
تغطية وسائل الإعلام للحملات الانتخابية
أكد المشاركون على ضرورة فتح المجال للنساء المترشحات في وسائل الإعلام بدون استثناء على قدم المساواة مع الرجال و عدم التمييز بينهما و بدون استعمال أي شكل من أشكال التمييز باستعمال الصور التقليدية للمرأة .
و كخلاصة عامة لوحظ أن هناك إنجازات كبيرة و فجوات قائمة في الجزائر منها :
إن هناك فجوات و إنجازات قائمة في الجزائر .
لوحظ أن عدن المساواة الفعلية غير القانونية لا تزال مشكلة رئيسية .
و اعتبر أن عدم المساواة بين الجنسين مرتبط بمستويات عالية من الأمية و الفقرة و العنف التي تراجعت النساء من ضمن مشاكل أخرى و التي منها أن النساء مازلن لا يستطعن ممارسة حقوقهن السياسية بالقدر الكافي و فرصهن بالمشاركة السياسية مغيبة بشكل ملحوظ .
كما لوحظ أن التمييز المرتبط بالجنس عائق رئيسي و يستوي بأنه إذا شكلت النساء نصف المجتمع، فالتالي و سوية مع الرجال يجب أن يشاركن في منح القرار خصوصا و المستقبل مشترك بين الجميع .
كما يجب على الحكومة معالجة هذه القضية من خلال إجراءات و آليات ملموسة .
يتعين ضمان و تشجيع مشاركة المرأة في الحياة السياسية و خاصة العملية الانتخابية عن طريق تبني الوسائل المناسبة لكل ظرف، يجب اعتبار نظام الحصص لمشاركة المرأة في الانتخابات إجراء مرحليا يرمي إلى تقليص الهوة بين مشاركة الرجال و النساء في الحياة السياسية و عملية اتخاذ القرار في حين أن ترحب الأحزاب بنظام الحصص الخاصة بمشاركة المرأة في أجهزة تسيير الأحزاب السياسية كخيار سياسي مناسب .
تطوير وسائل لتعزيز مشاركة المرأة في العمليات الانتخابية بما في ذلك من خلال برامج تدريبية حول زعامة المرأة .
كل هذا سوف يؤدي لا محال إلى مشاركة فعلية و حقيقية للمرأة في الحياة السياسية على المستوى المحلي .
|