الصفحة الرئيسية
الخبراء ملف صحفي بيبليوغرافيا أخبار المشروع
 
 شبكة الدعوة  دراسات  تشريعات  الحوار مع صانعي القرار  الحملة الإعلامية  أفضل الممارسات وقصص النجاح  مواقع مختارة
  منتدى
 

دخول المنتدى

 

مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط

 

مركزية اللامركزية في الوحدات الإدارية ومركزية تهميش المرأة في المركز والمحليات - حالة الجمهورية اليمنية

الجمهورية اليمنية هي الدولة العربية الوحيدة من بين دول جامعة الدول العربية التي تشكلت من دمج دولتين ذات سيادة عضوين في الجامعة العربية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلتين في الجمهورية العربية اليمنية ( ج.ع.ي/ اليمن الشمالي )، وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (ج.ي.ش/ اليمن الجنوبي) اللتان قررتا في اتفاقية الوحدة الموقعة بتاريخ 22أبريل 1990 ذوبان الدولتين في شخصية دولية جديدة أطلق عليها اسم الجمهورية اليمنية .

ولعل خيار شكل الدولة البسيطة غير المركزية بديلا عن الكونفدرالية أو الفيدرالية لوحدة الدولتين له معاني وأبعاد عديدة فكلا الدولتين سبق لهما اختبار نظام اللامركزية في دولتيهما الوطنية .

فقد عرفت الـ ج.ع.ي قبل حركة 26سبتمبر 1962 في عهد الإمامة نظام مركزي رمزي يتعايش بجانب لامركزية حقيقية على أرض الواقع بفعل تمتع الاتحادات القبلية بدرجة من الاستقلالية في إدارة شئون أراضي الاتحادات القبلية بزعامة شيخ القبيلة وبإطاحة النظام الامامي سعى قادة النظام الجمهوري إلى بناء أسس الدولة اليمنية مركزيا ببسط وجود الدولة على جميع أراضي الـ ج.ع.ي .

وفي اليمن الجنوبي في فترة الاستعمار البريطاني كانت هناك 22 سلطنة وأمارة ومشيخات تتمتع باستقلالية ذاتية شكلت فيما بينها بدعم بريطاني " اتحاد الجنوب العربي " في عام 1959 تحولت إلى اتحاد إمارات الجنوب العربي في عام 1962 بانضمام مستعمرة عدن إلى عضوية الاتحاد ذات الطابع الفيدرالي وبحصول اليمن الجنوبي على الاستقلال في نوفمبر 1967 تم إلغاء جميع تلك الكيانات وبناء دولة مركزية .

الإدارة المركزية لم تكن القاسم المشترك الوحيد بين الدولتين قبل الوحدة، النظام الشمولي كان القاسم الأخر الجامع بين الدولتين، حيث التعددية الحزبية محظورة فيهما بل أن ج.ع.ي حظرت الحزبية في نظامها السياسي، فيما الجنوب الذي عرف التعددية الحزبية في فترة الاستعمار البريطاني، لم يسمح بعد الاستقلال ألا بوجود نظام الحزب الواحد، كما كانت حرية التعبير وحرية الصحافة مقيدة في كلا البلدين .

محدودية القواسم المشتركة التي تجمعهما يقابلها نقاط اختلاف كبيرة تفصل بين الدولتين أهم مظاهر الاختلاف بينهما يمكن إيجازه فيما يلي

في الشمال نظام عسكري وقبلي يقوم على أسس دينية محافظة، ومجتمع عاش لفترة طويلة منغلقا على نفسه ومعزولا عن محيطة الإقليمي والعالمي في ظل حكم الإمامة، يقابله في الجنوب نظام حكم مدني ذات طابع علماني بحكم تبنيه الأيديولوجية الماركسية، ونظام الحزب الواحد ومجتمع منفتح على العالم الخارجي في فترة الاستعمار البريطاني وبعد الاستقلال بتوجهه السياسي والفريد من نوعه في المنطقة العربية. وانعكس ذلك بالضرورة على شرعية النظام السياسي في البلدين في الـج.ع.ي شرعية النظام العسكري يقوم على أساس دور الجيش في إطاحة نظام الامامة وإقامة الجمهورية، ومشروعية القبيلة في المشاركة في الحكم على أساس دورها المفترض أو الحقيقي في الدفاع عن الثورة وحمايتها وبتناوب قطبي السلطة المؤسسة العسكرية والقبلية في السيطرة المطلقة على الحكم في الشمال، وتأثر كلاهما بنفوذ التيارات الإسلامية غير الوسطية، المتداخلة مع التقاليد والعادات القبلية التي تحصر دور المرأة ومكانتها في نطاق الأسرة. اقتصر التمثيل السياسي في الحكومة والبرلمان على الرجال دون تواجد المرأة. وغلب تمثيل العسكر والقبيلة في المؤسسات الدستورية للدولة من بين الرجال ! على حساب بقية الفئات الاجتماعية. ولعل هذا يفسر اعتماد مبدأ التعيين كقاعدة في التمثيل السياسي لفترة طويلة ، تبعها بعد ذلك في السنوات الأخيرة ما قبل إتمام الوحدة الأخذ بالنظام المزدوج بالانتخاب والتعيين

واختلفت التجربة في نطاق ج.ي.د.ش فعلى مستوى الشرعية اعتبرت الحركات الوطنية مثل بقية الدول المستعمرة أن من حقها تقلد مقاليد السلطة لأن الفضل يعود لها في تحقيق الاستقلال. وهذا ما حدث في الجنوب بتولي الجبهة القومية ثم في وقت لاحق الحزب الاشتراكي السلطة وقيامهما لتعزيز شرعيتها باعتماد الانتخابات العامة كمصدر شرعية لنظام ديمقراطي. وجاء المفهوم الديمقراطي هنا على نمط التجارب الديمقراطية لدول المنظومة الاشتراكية بتبني نظام الحزب الواحد " القائد الموجه للمجتمع والدولة ". المهم هنا في تجربة الجنوب اعتماد الانتخاب كقاعدة عامة والتعيين كاستثناء في التمثيل السياسي من جهة ومن جهة أخرى مشاركة الرجال والنساء كناخبين ومرشحين دون تمييز بينهما والتأكيد الصريح على هذه المساواة في نصوص دستور ج.ي.د.ش. وفعلاً حصلت المرأة على 6 مقاعد في مجلس الشعب الأعلى (البرلمان) وتقلدن بعض المناصب القيادية في مؤسسات الدولة والحزب

ومن نقاط الاختلاف الأخرى بين أوضاع البلدين هي في التفاوت السكاني بين الشمال والجنوب. 4 للشمال مقابل 1 في الجنوب، وفي تفاوت المساحة الجغرافية 1/3 المساحة في الشمال مقابل 2/3 في الجنوب .

وانعكس هذا التفاوت السكاني والجغرافي على مستوى التقسيم الإداري بوجود غالبية الوحدات الإدارية والدوائر الانتخابية في الشطر الشمالي من دولة الوحدة بسبب اعتماد معيار الكثافة السكانية كأساس للتقسيم دون الأخذ في عين الاعتبار معيار المساحة الجغرافية. ونتيجة لذلك جعل غالبية الناخبين والمرشحين مواطنهم الانتخابية في الشطر الشمالي. مما يعني أن المؤتمر الشعبي العام بحكم نشأته في أغسطس 1982 في ظل الـ ج.ع.ي واختلاطه بهيئات الدولة ومؤسساتها كحزب حاكم جعلت منه هو المحدد الأول ويكاد يكون الأخير في تحديد مسار ومضمون ديمقراطية دولة الوحدة سواء في نطاق تحديد درجة استقلالية أجهزة السلطة المحلية في علاقتها مع أجهزة السلطة المركزية أو في مدى مستوى تحقيق المرأة تقدماً حقيقياً في تمثيلها السياسي في المؤسسات الدستورية للدولة .

أمام هذه الاختلافات والتناقضات بين وضعي البلدين اختارت قياداتها الحل في الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية كقاعدة يقوم عليها النظام السياسي لدولة الوحدة تمشياً من جهة مع توجهات دستور دولة الوحدة الذي أعدته نخبة من مثقفي البلدين ولمواكبة من جهة أخرى موجات التحول نحو الديمقراطية التي شهدها العالم في بداية عقد التسعينيات بعد سقوط جدار برلين. تجسيداً لهذا التوجه الديمقراطي صدر القانون رقم (52) لسنة 1991 بشأن الإدارة المحلية وبمناسبة تنظيم أول انتخابات برلمانية في إبريل 1993، تنافست الأحزاب السياسية الرئيسية في برامجها الانتخابية في طرح رؤاها حول الإدارة والحكم المحلي. وفي مرحلة الأزمة السياسية الحادة التي أفضت إلى قيام الحرب الأهلية في صيف عام 1994 تباين بشكل واضح مفهوم الإدارة والحكم المحلي بين شركاء الأمس في قيام الوحدة بين من يطالب بلامركزية حقيقية وسلطات واسعة لأجهزة الحكم المحلي وبين من يتوجس من مثل هذا المطلب ألا يؤدي في المستقبل إلى شكل من أشكال الدولة المركبة. من هنا بعد انفراد المؤتمر الشعبي العام بالسلطة وحصوله على أغلبية كاسحة في البرلمان صوت على قانون جديد رقم (4) لسنة 2000 بشأن السلطة المحلية. وبتغيير مسمى القانون من قانون الإدارة المحلية إلى قانون السلطة المحلية لم يغير في جوهره إن لم يكن تراجع عن بعض مزايا قانون الإدارة المحلية لسنة 1991 اللذان معاً حرصا على استمرارية هيمنة أجهزة السلطة المركزية على أجهزة السلطة المحلية مما جعلنا نميل إلى الاعتقاد أن شعار اللامركزية الإدارية والمالية ليست إلا شكلاً من أشكال إعادة إنتاج المركزية في اللامركزية المسموح بها للوحدات الإدارية. ونفس الشيء يمكن قوله بخصوص الضجيج السياسي والإعلامي عن وجود توجه جديد في التمكين السياسي للمرأة اليمنية في مختلف المؤسسات الدستورية للدولة خاصة على مستوى الهيئات المنتخبة. فقد أظهرت نتائج الدورة الثالثة للانتخابات النيابية لأبريل 2003 والانتخابات الأولى للمجالس المحلية تهميش المرأة إلى أدنى مستوى في المركز وفي المحليات وبتراجع حجم تمثيلها في مجلس النواب لعام 2003 بفوز نائبة واحدة مقارنة بوجود نائبتين في دورتي 1993-1997 .

puce7تحميل الدراسة  

 

إحصائيات حول المرأة اليمنية والمشاركة السياسية

 السلطة التشريعية  السلطة التنفيذية  الحكم المحلي
 1997 فازت امرأتان بمقاعد نيابية في انتخابات مجلس النواب 1997 أول امرأة وكيل أول وزارة للإعلام 1998 امرأة برتبة مدير عام على كل وزارة  2001 حصول 35 امرأة على مقاعد في المجالس البلدية والمحافظات
2003 مثلت النــساء 7 % من مجموع الناخبين في الانتخابات التشريعي 2001 أول زويرة دولة لحقوق الإنسان 2001 عدد المديرات 35 بنسبة 0.56%
  2002 امرأة أخرى تخلف وزيرة الدولة لحقوق الإنسان  

 

 

 
 
a   
الجديد:
a
a  
     
     
     
   English
 
© CAWTAR 2006 - 2007 | Powered by InfoChallenge | 2007-03-06 00:34:18